سام: عمليات قصف التحالف للجيش اليمني جرائم بموجب القانون الدولي ويجب فتح تحقيق قضائي مستقل ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
رصدت 63 غارة جوية استهدفت الجيش اليمني
سام: عمليات قصف التحالف للجيش اليمني جرائم بموجب القانون الدولي ويجب فتح تحقيق قضائي مستقل

  
  
  
    
29/08/2020

قالت منظمة سام للحقوق والحريات في بيان لها اليوم السبت الموافق 29 اغسطس 2020، إنه يجب فتح تحقيق دولي محايد في ضربات استهدفت الجيش التابع للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في اليمن، وساهمت في إطالة أمد الحرب وأدت الى سقوط المئات من القتلى والجرحى.
 
"سام" قالت إنها رصدت أكثر من 63 غارة جوية استهدفت الجيش التابع للحكومة المعترف بها دولياً، في مناطق مختلفة، أشهرها الغارة التي نفذها الطيران الاماراتي بتاريخ 29 اغسطس 2019، على تخوم مدينة عدن وأدت الى مقتل وجرح ما يقارب 300 جندي وضابط، توزعت هذه الضربات في مأرب والجوف ونهم صنعاء ومواقع ومعسكرات تتبع المناطق العسكرية السادسة والخامسة والسابعة والثالثة.
 
وأكدت "سام" إن كون المستهدفين بهذه العمليات عسكريين لا يعني سقوط حقهم وحق أهاليهم في الإنصاف ومعرفة الحقيقة إضافة لتعويضهم بشكل مباشر وتعويض مجتمعهم تعويضاً عادلاً عن آثار هذه الضربات الجوية المخالفة للقانون الدولي التي استهدفت قوات نظامية حكومية ومواقع مدنية وعسكرية تابعة للجمهورية اليمنية موالية للسلطة المعترف بها دوليا من قبل طيران السعودية والإمارات، في وقت لا تخوضان فيه حربا معلنة ضد السلطة الشرعية، وتعد القوات المستهدفة بضرباتهما حليفة لهما على المستوى النظري.
 
بتاريخ 7 يوليو 2015، استهدف الطيران التابع للتحالف معسكر اللواء 23 ميكا في صحراء العبر بثلاث غارات استهدفت الأولى مقر القيادة والثانية مركز تدريب الفرقة الثانية فيما استهدفت الثالثة مخازن السلاح. وأدت العملية إلى مقتل أكثر من سبعين ضابطاً وجندياً بينهم اللواء أحمد الأبارة قائد المعسكر، وجرح أكثر من مائة آخرين.
 
يقول عبدالرقيب الأبارة نجل اللواء أحمد الأبارة وكان مرافقا لوالده: في لحظة ما لم أكن أتوقعها داهمتنا غارات التحالف، غارة بعد أخرى لم يكن بينها سوى ثوانٍ معدودة، استطاعت أن تناثر أشلاء وأرواح أكثر من مائة جندي بينهم والدي وسبعة من أقاربي كانوا يتجمعون بعد تناول إفطارهم في المعسكر، كان المشهد مروعاً، الجميع في حالة رعب يبحثون بين ركام الجثث عن أقاربهم، عن الجرحى، عمن يمكن إنقاذه، لكن دون جدوى، لقد أحال طيران التحالف السعودي الإماراتي الأرواح إلى جثث وأحال الجثث إلى أشلاء وأحال الأشلاء إلى قطع متناثرة صعب التعرف عليها.
كواحد من أبناء الضحايا" يقول الأبارة المقيم حاليا في تركيا "تعرفت على والدي بصعوبة.. لم أستطع إطالة النظر إلى وجهه المحترق تماماً وإلى جانب وجهه الذي تناثر، تناثرت أشلاء أخرى من أقاربي الذين كانوا يرافقونه.. كانت لحظة لم أستطع فيها تماسك نفسي، لم أستطع الصراخ ولا البكاء أيضاً، كتمت كل شيء بداخلي، ظللت أياماً لا أستطيع فيها التحدث بشكل طبيعي، مازلت أعاني هول تلك الصدمة حتى اليوم، أعاني من آثارها نفسياً، أفزع من أي صَوت مرتفع. مع كل يوم لا زالت ذكرى أبي تزورني، وكل يوم أؤمن أن قضية الاقتصاص لنا ولأرواح شهدائنا لن تذهب، لابد للعدالة أن تأتي.. سننتظرها يوما وإن تأخرت، لكنها حتما ستأتي"
 
في 29 اغسطس 2019 استهدفت طائرة تتبع دولة الإمارات قوات الجيش التابع للحكومة المعترف بها دولياً، وقتلت وجرحت ما يقارب 300 جندي، اعترفت الإمارات بقصفها لقوات الجيش اليمني، وبررت ذلك بمحاربة الإرهاب، أدانت الحكومة الشرعية هذه الواقعة، إلا أنها لم تقم بأي إجراء قانوني لا على المستوى المحلي ولا على المستوى الدولي.
 
في 18 يناير 2020 قتل ما يقارب 120 جندياً في معسكر القوات الخاصة في مأرب بقصف مجهول، تتهم بعض الأطراف دولة الإمارات باستهداف المعسكر، خاصة أن مليشيا الحوثي أنكرت مسؤوليتها عن الجريمة، وفي المقابل لم نسمع عن تشكيل لجنة تحقيق حكومية في الواقعة ولم يصدر تقريراً بخصوصها حتى هذه اللحظة.
وقالت "سام" إن كل الوقائع المرصودة تمت خارج القانون الدولي وتعد جرائم حرب وقتلاً خارج القانون واعتداءً على الحق الأساسي في الحياة. ودعت "سام" في بيانها السلطات اليمنية للعمل بشجاعة على كشف ملابسات هذه الجرائم بالتعاون مع المجتمع الدولي، ومنح أهالي الضحايا حق معرفة الحقيقة، ومحاسبة المتسببين في هذه الجرائم وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً.
 

 
غرد معنا