منظمة سام تكشف وقائع تعذيب حتى الموت في سجون الحوثيين ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
دعت إلى فتح تحقيق دولي يضمن عدم الإفلات من العقاب
منظمة سام تكشف وقائع تعذيب حتى الموت في سجون الحوثيين

  
  
  
    
22/09/2020

قالت منظمة "سام" للحقوق والحريات إن مليشيا الحوثي تخفي العشرات من المدنيين من ابناء محافظتي وعمران وصعده قسراً، وتمارس تعذيبا قاسياً أدى إلى وفاة اثنين من المخفيين قسراً هما صادق أحمد يحيى الغاوي  37 عاماٌ، الذي توفي بتاريخ 26 يونيو 2020 في أحد سجون الحوثيين بصنعاء، والثاني محمد عبدالله محسن سلَبة، توفي يوم الإثنين الموافق 31 اغسطس 2020، في أحد سجون الحوثيين مدينة حجة.

وقالت "سام" إن مليشيا الحوثي اعتقلت بين 30 من أبريل إلى 20 من شهر مايو الماضي 2020، أكثر من عشرة مواطنين من أبناء محافظة صعدة من داخل منازلهم لأسباب مجهولة، وتمت الاعتقالات في أيام العشر الأواخر من شهر رمضان إلى العاشر من شوال 1442، وبحسب راصدي "سام" فإن الأشخاص الذين اعتقلوا هم صادق أحمد يحيى الغاوي 37 عاماً الذي توفي تحت التعذيب وأخوه أمين أحمد يحيى الغاوي 30 عاماٌ ، عبدالله حسين يحيى الغاوي 39 عاماٌ ، عصام حسين يحيى الغاوي 33 عاماٌ ، محمد حسين يحيى 28 عاماٌ ، ناصر حسين يحيى الغاوي 23 عاماٌ ، عبدالرزاق أحمد الغاوي 43 عاماٌ ، زبير محمد الغاوي 28 عاماً ، ومحمد ناجي أحمد الغاوي 28 عاماٌ ، كما اعتقلت عدداً من جيرانه لم تتمكن المنظمة من معرفة اسماءهم كاملة.

وبحسب شهادات وثقتها منظمة "سام" فإن سبعة أشخاص ملثمين أتوا إلى منزل الضحية صادق أحمد الغاوي، الواقع في المحرابة بمنطقة سحار بتاريخ 30 أبريل 2020، على متن سيارة عسكرية تتبع الأمن العام، وأخذوه من المنزل دون إبداء الأسباب، فقط أخبروه أنه مطلوب للجهات الأمنية، وأخفوه قسراً منذ ذلك التاريخ، رغم سؤال أهله عنه لدى الجهات الامنية، لكنهم لم يجدوا جواباً، حتى تاريخ 16 سبتمبر 2020، حين اتصل شخص مجهول بوالد صادق، أبلغه أن ولده قد توفي وأن جثمانه في ثلاجة مستشفى الشرطة في صنعاء التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي منذ سبتمبر 2014، وبحسب مصدر في المستشفى فإن جثة صادق الغاوي أُحضرت بتاريخ 26 يونيو 2020، وعليها آثار تعذيب منها علامات شنق، ووضعت في ثلاجة المستشفى التي تحتوي على جثث أخرى عليها آثار تعذيب، لم يستطيعوا معرفة هويتها، وبحسب نفس المصدر فإن مليشيا الحوثي أرسلت إلى مستشفى الشرطة شخصا يكني بـ "أبو عبدالله السكين" لمقابلة أسرة الضحية بعد رفضها استلام الجثة، عرض على أسرة المتوفي صورة للضحية مدعياً أنه انتحر بشنق نفسه داخل السجن، وتلقى أحد أفراد الأسرة اتصالاً من أمين شقيق المتوفي صادق، طلب فيه من أسرته استلام جثمان أخيه ودفنه، كما تلقت الأسرة وعداً من الشخص الذي قابلهم في المستشفى بالإفراج عن أمين في حال وافقوا على استلام جثمان صادق ودفنه.

وفي تاريخ 31 أغسطس 2020 توفي المختطف محمد عبدالله محسن سلَبة، في سجون مليشيا الحوثي، بعد أربعة أيام فقط من اختطافه من وسط مدينة حجة يوم الخميس الموافق 27 اغسطس 2020.

قال شهود لراصدي "سام" إن سلبة كان في منطقة حورة وسط مدينة حجة جوار مكتب الزراعة ذاهباً لشراء عشاء لأطفاله الصغار، حينها اعترضته سيارة عليها خمسة مسلحين حوثيين ملثمين يقودهم شخص يكنى "فضائل" واقتادوه إلى منزل القيادي الإصلاحي مهدي جابر الهاتف، الذي حولوه إلى سجن، حيث أمروه بصعود سيارتهم لوجود أمر بالقبض عليه من قبل عبدالقادر النعمي مدير البحث الجنائي بالمحافظة، بعدها ذهبوا به إلى مقر الأمن السياسي، وحضر إليه مدير أمن حجة محمد حمود سلبة، الذي تربطه صلة قرابة بالضحية، ثم أُعيد إلى منزل الهاتف الذي يتخذه الحوثيين معتقلاً للتعذيب والإخفاء القسري.

يعتقد أقارب الضحية أن "سلَبة" تعرض لصنوف من العذاب خلال الأربعة الأيام التي أخفي فيها قسراً، حيث قطعوا أوردة يديه وتركوه ينزف حتى الموت، وطعنوه في رجليه ورقبته.

ظلت أسرة سلَبة تبحث عنه في كل مكان بما في ذلك السجون المعروفة في مدينة حجة ولكن لم يجدوه، بعدها تلقى أحد أقاربه اتصالاً من مشرف تابع لمليشيا الحوثي يكنى بـ "أبو نايف الخرفشة" يأمره بإبلاغ شقيق الضحية ووالده للحضور الى بيت الهاتف، لاستلام جثة الضحية، مدعين أنه انتحر وقطع أوردته بنفسه، وأبو نايف الخرفشة هو المشرف الأمني المعين من قبل أبو علي الحاكم المسئول العسكري والأمني الحوثي البارز وهما مسئولان عن الكثير من جرائم التعذيب حتى الموت والإعدام الميداني وتفجير المنازل.

وبالرغم من أن أحد أشقاء الضحية يعمل مع مليشيا الحوثي وينتمي إليها إلا أنه لم يستطع استلام جثمان أخيه حيث اشترطت عليهم المليشيا التوقيع على محضر تنازل واعتراف بأن ولدهم توفي منتحراً، رغم وجود آثار تعذيب على جثمانه منها عيونه المفقوءة. وتقول الأسرة إن والدة الضحية وابنته الكبرى أصيبتا بفقدان الوعي وتتلقيان العلاج منذ سماعهما خبر وفاته تحت التعذيب.

وقال المحامي عمر الحميري مسؤول الهيئة القانونية للمنظمة "أصبح الادعاء بانتحار الضحايا، حجة مليشيا الحوثي التي تحاول إخفاء جرائمها خلفها"

وأضاف الحميري "إن جرائم التعذيب حتى الموت في سجون الحوثيين ليست مجرد أخطاء فردية بل سياسة ممنهجة وصل ضحاياها الذين رصدتهم سام إلى أكثر من 154 ضحية".

وذكر الحميري أن من بين الحالات التي سجلتها "سام" لمعتقلين قتلوا تحت التعذيب في سجون الحوثيين خلال العام الجاري، وفاة المحتجز علي عبدالله حسن العماري، في مارس 2020، في سجن الأمن السياسي بصنعاء نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد على أيدي ميليشيا الحوثي.

كذلك وفاة المحتجز أحمد طاهر أحمد جميل، في مارس 2020، في سجون المليشيا بمدينة الصالح بالحوبان بمحافظة تعز، تحت التعذيب بعد نحو أسبوعين على اعتقاله من قبل مليشيا الحوثي. كما سجلت "سام" وفاة المحتجز أحمد محمد السهاقي في أغسطس 2020، في سجون مليشيا الحوثي بمحافظة ذمار.

ودعت "سام" إلى فتح تحقيق دولي في جرائم التعذيب الممنهج في سجون الحوثيين وتقديم المسئولين عن هذه الجرائم للمحاكمة حتى لا يستمر نجاح المجرمين في الإفلات من العقاب، حيت تعد جرائم التعذيب المجرمه بموجب الاتفاقيات الدولية، جرائم قتل بموجب القانون الدولي الإنساني

 

 
غرد معنا