منظمة سام تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية عائلة يمنية من تغول مليشيا الحوثي عليها ومصادرة أموالها ســــــــام
مرحبا بكم في منظمة
عند كل إنتهاك راصد و حقوقي مُطالب
منظمة سام تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية عائلة يمنية من تغول مليشيا الحوثي عليها ومصادرة أموالها

  
  
  
    
10/01/2019

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية لاتفاق ستوكهولم، إلى التدخل العاجل وحماية عائلة المختطَف السياسي اليمني "محمد قحطان" من مليشيا الحوثي في صنعاء، والتي أبلغتهم أمس الأربعاء  9 يناير 2019 بنيتها مصادرة بيتهم وألزمتهم بالرحيل عنه  قسراً خلال ثلاثة أيام.

وفي تفاصيل الحادثة، قالت المنظمة إن سيارة تُقل سبعة مسلحين بلباس مدني جاءت ظهر الأمس إلى منزل "محمد قحطان"، السياسي المحلي المعروف في صنعاء والمختطف لدى مليشيا الحوثي منذ قرابة 4 أعوام، وأخبروا عائلته بقرار ترحيلهم قسرياً وإلزامهم بمغادرة منزلهم الواقع في حي النهضة بالعاصمة صنعاء خلال ثلاثة أيام، وخطّوا عبارة "محجوز من النيابة الجزائية المتخصصة" على جدار المنزل.

وقالت عائلة المختطف قحطان إن المسلحين أخبروهم أن قوات نسائية تسمى (الزينبيات) سوف تخرجهم بالقوة ما لم ينفذوا القرار. فيما لم يقم المسلحون بتقديم أي مذكرات رسمية قضائية ولم يتم إعلام العائلة مسبقا بأي إجراء قضائي يخص منزلهم من أي جهة كانت .

وقال عبدالرحمن محمد قحطان، نجل المختطف قحطان، والذي يعيش خارج اليمن منذ سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، إن البيت تسكنه عدة أسر من عائلة قحطان، بينهم أربعة اطفال، منهم اثنين من الرضّع . وأضاف في إفادة لفريق منظمة سام: "كان أمراً مروعا وقاسياً جدا بالنسبة للعائلة، أن تأتي مجموعة مسلحة بلباس مدني في وضح النهار مهددة بطردنا من المنزل دون أي مبرر. بعد حرمان والدي من رؤية زوجته وأولاده وأحفاده منذ أربع سنوات، يأتينا هذا القرار دون أي مبرر واضح. عائلتي تعيش في صدمة وتكاد لا تصدق الأمر".

وشدد توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، على أن تنفيذ مثل هكذا إجراء دون إجراءات قضائية حقيقية يمثل تعسفاً يجافي أبسط قواعد العدالة، محذراً من أن تنفيذ القرار وفي هذا التوقيت بالذات يؤكد مجدداً على سوء نية جماعة الحوثي تجاة مشاورات السويد، والتي نصت في أحد بنودها على الإفراج عن المعتقلين السياسين، بما في ذلك بالطبع السياسي محمد قحطان".

وقال الحميدي: "إن ما قامت به مليشيات الحوثي من إرهاب وتهديد لأسرة مدنية بينها نساء وأطفال رضّع وإجبارهم على الرحيل من منزلهم، فضلاً عن أنه سلوك غير لائق ويتنافي مع أعراف المجتمع اليمني والقيم المدنية، فإنه يمثل انتهاكاً للمعاهدات الدولية، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الثاني، وهو يكشف عن سلوك همجي يجري استخدامه من مليشيا الحوثي تحت لافتة القضاء للانتقام السياسي والسطو على حقوق وأموال المدنيين".

يشار إلى أن السياسي محمد قحطان (60 عاما) عضو في الهيئة العليا لحزب الإصلاح اليمني، وكان اختطف من قبل مليشيا الحوثي بتاريخ 4 أبريل 2015 ، وذلك بعد فرض إقامة جبرية عليه لعدة أيام.

وكانت هيومن رايتس ووتش قد قالت في بيان سابق لها أنها طالبت سلطات الحوثيين في اليمن بتقديم معلومات عن أسباب احتجاز قحطان ومكان احتجازه، غير أنها لم تتلق أي رد. ودعت ووتش إلى الإفراج عن قحطان ما لم يوجه إليه اتهام بجريمة معترف بها.

وفي وقت لاحق، قالت منظمة العفو الدولية في بيان لها في يناير 2016 ن قحطان تعرض للتعذيب وإن حالته الصحية قد تتدهور بسبب إصابته بمرض السكري.

وطالبت سام منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة التدخل لحماية المدنيين في اليمن، والضغط على مليشيا الحوثي للإفراج الفوري عن المختطفين والمختطفات من سجونهم فورا، وضمان حماية الممتلكات الشخصية للمدنيين وفقا لمقتضيات الدستور اليمني والقانون الدولي الإنساني، ووقف عمليات الانتقام السياسي الذي يمارَس بأسم القضاء ويعمل على تقويض جهود السلام.

 

منظمة سام للحقوق والحريات، جنيف

10 يناير 2019

 

 
غرد معنا